تأسيس شركة : فكرة مشروع معروفة بالفعل أم فكرة جديدة إبداعية مبتكرة

· · 565 كلمة · 3 دقيقة قراءة

يفكر معظم الناس في ايجاد فكرة لم يفعل أحد من قبل .. فكرة جديدة .. فكرة إبداعية .. فكرة عبقرية .. ولكن هل هذه هي أفضل استراتيجية لبدء مشروع ناجح؟!

في الحقيقة، لأ. التركيز على بدء مشروع مبني على فكرة لم يجربها أحد قبلك هي فكرة مليئة بالمخاطر والصعوبات. ماذا لو كان لا يحتاج الناس لهذا المنتج؟ ما هو سعر المنتج الجديد ؟ من هم العملاء المستهدفين لهذه السلعة ؟ .. في المشاريع ذات الأفكار الإبداعية الجديدة سيكون لديك أسئلة أكثر من الأجوبة. وهذه أحد أصعب الأمور في البزنس. لذلك تجد أن المبدعين (innovators) هم فقط ~2% حسب منحنى التوزيع الطبيعي.

منحنى التوزيع الطبيعي لاستهلاك التقنيات الحديثة

في الواقع، معظم الشركات الكبيرة تعتمد على التقليد والتطوير. تجد شركة فيسبوك تضيف مميزات من سناب شات إلى انستاجرام بدون حرج من تقليدهم. تجد أيضاً كل شركة لديها خدمة التخزين السحابي مثل جوجل درايڤ، آي كلاود (آبل)، وان درايڤ (مايكروسوفت).

ولا تنسى أيضاً أن تأسيس مشروع بفكرة جديدة ليس ضمان للنجاح. النجاح يحتاج إلى عوامل كثيرة واستمرارية وإدارة صحيحة للمشروع.

هل هذا يعني أنك تريدني أن أقلد مشروع قائم بالفعل؟ 🔗

ما المشكلة؟! لماذا لا تقلّد مشروع مطعم. هناك الكثير من المطاعم. تقليد المشاريع يحتاج إلى مجهود أقل وبه خطورة أقل من المشاريع ذات الأفكار الجديدة. عندما المشروع معروف، يُمكنك تتوقع المخاطرة والصعوبات. وبذلك تكون قادر على أن تستعد جيداً لمواجهة هذه الصعوبات وإنجاح مشروعك.

لا تقلد فقط! الفكرة هي imitate and improve ومعناها قلّد وطوّر. لابد أن تقلد فكرة مشروع ولكن لابد من بعض التطوير في الفكرة لكي تنجح. حاول أن تجد ميزة تنافسية في مشروعك مثل قربك من المستهلكين، أو استخدام وسائل التواصل الإجتماعي عكس المنافسين ، أو إضافة ميزة جديدة يحتاجها المستهلكين ، .. إلخ.

أنصحك بمشاهدة هذا الفيديو من “المخبر الاقتصادي” لأنه يلخص طريقة تقليد مشروع بشكل صحيح.

ولكن هل انشاء مشروع بفكرة جديدة غلط ؟ 🔗

لا طبعاً. ولكن الأفكار الجديدة تحتاج إلى متخصصين ، ووقت طويل ، وصبر. لو لاحظت كيف استمر إيلون ماسك لسنوات في تخبط وفشل لكي ينجح في إنشاء شركة تسلا للسيارات الكهربائية، و سبيس إكس المتخصصة في إطلاق الصواريخ واستكشاف الفضاء. الأفكار الجديدة تحتاج إلى تفكير علمي ( التفكير من المبادئ الأولية ) وتحدثنا عن هذا النوع من التفكير في مقال آخر هنا .

أما تقليد المشاريع الجديدة فهي طريقة البزنس في النجاح. التقليد يعتمد على التشابه والتناظر. وهذا تفكير سهل الفهم وبديهي. رجال الأعمال يبرعون في التقليد الناجح ، والعلماء والمهندسين يبرعون في الإبداع والاختراع.

إن كنت قادر على انشاء مشروع بفكرة جديدة، ابدأ. ولكن إن لم يكن لديك المهارات الكافية والتعليم الكافي والصبر الكافي فأنصحك أن تقلد مشروع ناجح بالفعل وتضيف إليه بعض المميزات المفيدة للمستهلك. حاول أن تقلد فكرة مشروع ولكن طورها لتكون أفضل للسوق المستهدف. لا تنسى أن التقليد ليس سيئ.. التقليد يجعلك تبدأ من حيث انتهى الآخرون .

فوائد تكرار وتقليد المشاريع 🔗

يستفيد الاقتصاد الرأسمالي من تكرار المشاريع وتقليدها عن طريق زيادة المنافسة وتقليل الإحتكار. لذلك ينصح الكثير من الاقتصاديين دائماً بالتقليد والتطوير على المشاريع لزيادة المنافسة مما يحسن المنتجات وأسعارها ويقلل من احتكار شركة معينة لسوق سلعة ما.

تقليد مشروع ناجح بالفعل يجعلك قادر على عمل دراسة جدوى للمشروع والتفكير في تطويره ودراسته وتحديد مميزات وعيوب سوق السلعة. وهذا يجعلك قادر على إدارة المشروع برؤية أكثر وضوحاً.

إن كنت تفضل مشاهدة الفيديو أكثر من قراءة المقالات، اشترك في القناة على اليوتيوب من هنا . لمزيد من المعلومات عن البرمجة ولينكس وأندرويد وويندوز وماك وآيفون وتصميم المواقع، ابحث عن “موقع أبانوب حنا للبرمجيات” على جوجل وادخل للموقع وستجد موضوع جديد يشرح فكرة أو معلومة جميلة ومفيدة كل يوم.

التصنيفات: تسويق ودعاية
مشاركة: